العدل في إعطاء المال للأبناء

حكم الحديثصحيح

راجع الباحث الأصل Syihabudin Ahmad

تُرجمت هذه الصفحة آليًّا عن المراجعة الماليزية المعتمدة. يُرجع إلى الأصل عند اختلاف الألفاظ.

الجواب المختصر

نعم، ورد حديث صحيح يأمر بالعدل في العطية للأبناء في أثناء الحياة. وحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم. وقد بيّن النووي في شرحه أن التسوية في العطية بين الذكور والإناث هي القول المشهور في مذهب الشافعي. وقد اختلف العلماء في الحكم وطريقة القسمة؛ وينبغي التمييز بين الهبة في الحياة والميراث بعد الوفاة.

نص الحديث

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ». قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.

معنى الحديث

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: أعطاني أبي عطية. فقالت عمرة بنت رواحة: «لا أرضى حتى تُشهِد رسول الله صلى الله عليه وسلم». فذهب أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أُشهِدك يا رسول الله». فقال: «أَعطيتَ سائر ولدك مثل هذا؟» قال: «لا». قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم». قال: فرجع أبي، فرد تلك العطية.

الراوي

النعمان بن بشير رضي الله عنه

المصادر والعلماء

البخاري؛ مسلم؛ يحيى بن شرف النووي

أقوال العلماء

1. روى البخاري هذا الحديث في صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الإشهاد في الهبة، رقم 2587. واللفظ الكامل المقتبس أعلاه على وفق هذه الرواية.

2. وروى مسلم القصة نفسها في صحيح مسلم، كتاب الهبات، رقم 1623. وفي طريق 1623i سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يحب ذلك الأب أن يكون جميع أبنائه في البر به سواء. فلما أجاب بنعم، نهاه عن تخصيص تلك العطية.

3. بيّن النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم، كتاب الهبات، شرح رقم 1623، طلب التسوية في العطية، بما في ذلك بين الذكر والأنثى على القول المشهور في مذهب الشافعي. كما نقل الخلاف: فالشافعي ومالك وأبو حنيفة يرون تفضيل بعض الأولاد مكروهًا والهبة صحيحة، بينما يحرّمه أحمد وبعض العلماء الآخرين.

البيان

1. ما الحديث المتعلق بالمسألة؟

حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه الصحيح يذكر أن أباه أعطاه شيئًا دون غيره. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أُعطي الأولاد الآخرون مثل ذلك، ثم أمر بالعدل. فرجع أبوه في تلك العطية.

2. هل يجب أن تكون العطية في أثناء الحياة متساوية؟

بحسب النووي، فإن القول المشهور في مذهب الشافعي هو التسوية في العطية بين الذكور والإناث. وذكر أيضًا قولًا آخر يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين. لذلك، فإن طريقة التسوية لها أصل في شروح العلماء، لكن لا ينبغي ادعاء اتفاق جميع العلماء على كيفيتها.

3. ما الفرق بين الهبة والفرائض؟

يتعلق السؤال بالهبة، وهي تمليك العطية في حياة الواهب. وهي تختلف عن قسمة الميراث بعد الوفاة. ولا يصح اعتبار أنصبة الفرائض هي الطريقة الوحيدة للهبة بناءً على هذا الحديث.

4. هل اتفق العلماء على أن العطية غير المتساوية حرام وباطلة؟

لا. فقد نقل النووي اختلافًا بين قول يرى الكراهة مع صحة الهبة، وقول يرى التحريم. ويبقى الحديث صحيحًا، وإن كان الحكم المستفاد منه فيه تفصيل وخلاف.

5. ما العبرة منه؟

في صحيح مسلم، رقم 1623i، ربط النبي صلى الله عليه وسلم العطية برغبة الأب في أن يبره جميع أبنائه. فعلى الوالدين مراعاة العدل في العطايا، وعدم إهمال حقوق ومشاعر الأبناء الآخرين.

الخلاصة

الحديث في العدل في العطية للأبناء في أثناء الحياة صحيح، رواه البخاري رقم 2587 ومسلم رقم 1623. والتسوية في القسمة بين الذكور والإناث لها أصل في القول المشهور من مذهب الشافعي كما شرحه النووي. أما تفاصيل أحكام الهبة ففيها خلاف، ولا يجوز مساواتها تلقائيًا بالفرائض.

هل لديك حديث آخر تريد التحقق منه؟

اشترك في HadithXpert لطرح الأسئلة، والحصول على إجابات أولية بالذكاء الاصطناعي، ومتابعة المراجعة العلمية وسجل أسئلتك.

يمكن للزائر تجربة سؤال واحد مجانًا. تتوفر تجربة لمدة 3 أيام مع الاشتراك الشهري.